الابتكار العكسي

الابتكار العكسي
    الابتكار العكسي
    هو مصطلح يشير إلى ابتكارات شوهدت للمرة الأولى أو استخدمت للمرة الأولى في البلدان النامية قبل انتقالها للدول المتطورة.
    الوقت والحاجة للابتكار العكسي
    معظم الابتكارات تحدث في البلدان المتقدمة لما تتمتع به من تطور تكنولوجي, ولحرصها الدائم على تأمين الرفاهية في كل أمور الحياة, بعض رجال الأعمال في البلدان النامية يعتقدون أن الاقتصادات الناشئة في بلدانهم متخلفة ولا داعي للعمل على تطويرها ما دام بمقدورهم استيراد ما يحتاجون من الدول المتقمة, والمستفيد من هذا دائمًا هي البلدان المتقدمة فهي تنتج نسخ معدلة متفاوتة الجودة من كل سلعها ومنتجاتها كي يتناسب مع مختلف القدرات الشرائية في مختلف البلدان التي تصدرها إليها مما يزيد من الطلب على تلك المنتجات.
    المستهلكون يحتاجون مستلزمات مختلفة وتتباين قدراتهم على الشراء من شخص إلى آخر ,لذا هم بحاجة إلى أسواق توفر لهم سلع تتناسب مع ميزانياتهم ومقدار دخلهم.
    مثال على ذلك:عندما انتقلت شركة walmart إلى جنوب أمريكا لم  تكن مواصفات مراكزها ومحلاتها الضخمة والراقية مناسبة للمستهلكين فهم لا يملكون مبالغ كبيرة من المال لشراء كميات كبيرة من المنتجات وكذلك لأن أغلب المستهلكين يستقلون الحافلات أو الدراجات أو يعودون للبيت مشيًا على الأقدام فلم يكن باستطاعتهم حمل كميات كبيرة من المقتنيات . walmart وضعت المتاجر الصغيرة التي تتناسب مع السوق والمستهلكين, إنشاؤها للمتاجر الصغيرة يعد مثالاً على “الابتكار العكسي” وهو الابتكار الذي ينبثق  من العالم النامي والذي ينطبق عليه أولًا ومن ثم ينتقل إلى العالم المتقدم.
    خمس وثمانون بالمئة من سكان العالم يعيشون في الدول الفقيرة,اقتصادات هذه الدول تنمو بوتيرة أسرع من الدول المتقدمة, قد تنمو أسرع منها بمرتين وهي توفر ما لا يقل عن ثلثي إجمالي الناتج المحلي العالمي على مدى العقود القادمة.
    المسارات الخمسة للابتكار العكسي:
    العالم النامي يختلف جذريًا عن العالم المتقدم, وثقافة كل منهما تمتلك صفات فريدة من نوعها.وعلى الرغم من هذه الفروقيتبع الابتكار العكسي  خمسة أنماط عامة,هذه الأنماط والمسارات تجتاز الفجوات التي تفصل ما بين العالم النامي والعالم المتقدم, الابتكار العكسي الناجع يستغل هذه الفجوات والثغرات كثقافات مختلفة تمكنه من إنتاج منتجاته وتصديرها إلى العالم المتقدم.
    فجوة الأداء:
    في الدول المتقدمة),المنتجون يقدمون نسخ متباينة من منتجاتهم فهناك منتجات عالية الجودة وهناك ما هو أقل قليلا ويوجد الأقل أيضًا بأسعار متفاوتة لتناسب جميع الفئات.المنتجون في الدول النامية عليهم ابتكار منتجات تتناسب مع شتى الفئات كي يزداد الطلب عليها.
    الفجوة في البينية التحتية
    الاقتصادات النامية تفتقر عادة للبنية التحتية ولكن عندما يبتكرون أطر جديدة سيصبح هذا أشبه بالفن فسيزداد الطلب على المنتجات
     التطور من نقطة الصفرمع عدم وجد قيود .
    عدم وجود البنية التحتية أو الضعف فيها يُوَلِّد الدهاء على سبيل المثال,خدمة الهاتف المحمول في المناطق الريفية في المغرب أكثر تقدما منها في الماطق الريفية في ولاية فيرمونت
    العالم النامي لا  يضيق الفجوة في البنية التحتية بينه وبين العالم المتقدم باستنساخ الحلول منه وطلب الدعم والمساعدة,على سبيل المثال: الهند يولد من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ما يفوق ما تولده الولايات المتحدة, كما يوفر الطاقة من الغاز الطبيعي والغاز الحيوي باستخدام مولدات كهربائية صغيرة وليست متطورة كما هي الحال فيا لعالم المتقدم
    فجوة الاستدامة
    الدول النامية تواجه قضايا ومشاكل بيئية مختلفة مقارنة بالدول المتقدمة,وهذا التفاوت يؤدي إلى الابتكار على سبيل المثال : تلوث الهواء في الصين نتيجة الوقود المستهلك دفعهم للاستفادة من السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة.
    الفجوة التنظيمية
    الشركات في العالم النامي تواجه ضعف في اتباع النظام والالتزام بالضوابط مما يسمح لها بتطوير منتجات جديدة بسرعة أكبر لكن وبينما يتطور الاقتصاد سيتَّ
    نموذج على تطبيق الابتكار العكسي :
    دول العالم الفقيرة بحاجة ماسة إلى رعاية صحية أفضل لكن الرعاية الصحية في العديد من الدول المتقدمة لا تلائم اقتصادات الدول انامية وليس بمقدورهم الاستفادة منها
    Poul Farmerر متدرب في جامعة هارفرد في كل من الطب وعلم الانسان شهد هذا في هاييتي عندما حاول التعامل مع تفشي مرض السل,وجد بول فارمر ان الحصول على الدواء المناسب هو جزء من الحل,لقد طور نظام “صحة عمال المجتمع” الذي أصبح”شركاء في الصحة” هذا النظام اتبعه مع المرضى وساعدهم على التصدي للعوامل المختلفة المسببة للمرض من سوء التغذية حتى الأمية .لقد ساعد Farmer الناس بتكلفة تقل كثيرا عن تكلفة اللجوء إلى الرعاية الصحية في الدول امتقدمة, فقد كانت التكلفة ما بين ال 150 دولار حتى ال 200 دولار بينما
    التكلفة في بلد متقدم كالولايات المتحدة كانت ستصل إلى 15000 دولار على الأقل.الأطباء الآخرون اتبعوا هذا المنهج في بقية الدول  والأحياء الفقيرة التي لا تتناسب تكلفة الرعاية الصحية المتقدمة مع اقتصاداتهم النامية .
    المنهج الذي طبق اعتمد على توعية الناس بأسباب المرض و السلوكيات الخاطئة المؤدية إليه والمضرة بالصحة ولم يقتصر على مداواة المرضى فقط بل التقليل من إصابة الآخرين من الناس فهو المنهج المقتبس من “درهم وقاية خير من قنطار علاج”
    ترجمة سرى محمد الدرابيع
    Translated and Summarized By : Sura Mohammad Al Darabee
    المصدر :
    Reverse Innovation
    By: Vigay Govindarajan and Chris Trimble
    256 page
    الهدف الثالث
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مؤسسة الملوك .

    إرسال تعليق

    اعلان
    اعلان
    اعلان
    اعلان
    اعلان